السيد محمد الصدر
46
منهج الأصول
أولًا : بما ان المسألتين أكيدتا التغاير ، إذن فمشابهة مسألة الإجزاء لهما باطل . ثانياً : ان ما يمكن ان يقوله من حل نقضنا هذا ، بإبراز فرق بين تلك المسألتين ، كما لو تمسك بفارق العنوان أو بفارق النتائج ، نقوله في الفرق بين مسألة الإجزاء وأي منهما . ثالثاً : انه لم يبين أي دليل على ما ادعاه من عدم الفرق ، كما قلنا . وعلى أي حال فعرض المسألة يقتضي أولًا بيان ما يمكن ان يكون وجها لاتحاد المسألتين ، ثم التصدي لجوابه : أما مسألة المرة والتكرار ، فأفضل ما يمكن ان يقال للمماثلة بينها وبين مسألة الإجزاء ، إلى حد كان واضحا في ذهن صاحب التقريرات بحيث لم يكن هناك حاجة للاستدلال عليه في نظره : ان الإجزاء يقتضي المرة وعدمه يقتضي التكرار ، بمعنى انه يقتضي الإعادة ، ولا نعني بالتكرار إلا الإعادة . ويمكن ان يجاب ذلك بأكثر من وجه واحد : الوجه الأول : بالفرق بين الدلالة المطابقية والإلتزامية . لوضوح ان الإجزاء بالدلالة المطابقية أو الواضحة يقتضي فراغ الذمة وبالالتزام أو في المرتبة المتأخرة يقتضي عدم التكرار ، الذي معناه الإجتزاء بالفرد الواحد . وكذلك اقتضاء عدم الإجزاء لعدم الوحدة أو للتكرار . فيمكن ان يكون النظر في أحد المسألتين إلى إحدى المرتبتين ، وفي الأخرى إلى الأخرى . وهذا يكفي . الوجه الثاني : بإبراز الفرق بين التكرار والإعادة . فإنهما معا وان كان